غانم قدوري الحمد
87
أبحاث في علم التجويد
يراعى فيها مستوى من يستخدمها ، وأحسب أن الكتب التي تخصص لتعليم الأطفال يمكن أن تخلو من مبحث المخارج والصفات ، كما يحسن أن تبسّط فيها القواعد على نحو يسهل معه استيعابها وتطبيقها ، أما الكتب المؤلفة للمراحل المتقدمة فيلزم أن يتصدرها مبحث المخارج والصفات وأن تفصّل فيها الأحكام بالقدر المناسب لكل مرحلة . ولا يكفي وضع مبحث المخارج والصفات في أول تلك الكتب ، ولكن يجب النظر في المادة التي تضمنها هذا المبحث ، فقد لاحظت أن أكثر الكتب التي تشملها هذه الدراسة عالجت الموضوع بطريقة لا تخلو من المآخذ والتعقيدات التي تحول بين الدارس وفهمه لحقائق هذا الموضوع بالصورة التي تمكنه بعد ذلك من فهم الأحكام الصوتية الناشئة عن التركيب . وهذه قضية ستكون موضوع المبحث الثاني من هذا البحث إن شاء اللّه تعالى . المبحث الثاني ملاحظات حول المادة العلمية في كتب علم التجويد أو قواعد التلاوة إن الملاحظات التي سوف أعرضها في هذا المبحث حول المادة العلمية في كتب علم التجويد المؤلفة في القرن الهجري الماضي وهذا القرن لا تشمل الأخطاء الفردية التي قد يقع فيها بعض المؤلفين ، ولا الاجتهادات الخاصة التي يتبناها بعض الباحثين ، ولكنها تتركز حول قضايا عامة أخذ بها مؤلفو تلك الكتب وصاغوها بعبارات يشوبها الغموض ، وهي في الواقع لم تعد تتطابق مع حقائق العلم ولا تتوافق مع المأخوذ به في التلاوة ، وسوف أكتفي بتناول قضية واحدة من كل باب من أبواب علم التجويد الثلاثة الأساسية : باب المخارج ، وباب الصفات ، وباب الأحكام الصوتية الناشئة عن التركيب .